محمد بن شاكر الكتبي

81

فوات الوفيات والذيل عليها

وكان هو المتكلم عن الملوك في مجالسهم ، والمبين عنهم لما يريدونه في المحافل على المنابر . وله تصانيف مفيدة في عدة فنون ، ألف « الاكتفا في مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم والخلفاء الثلاثة » في أربع مجلدات ، وله كتاب حافل في معرفة الصحابة والتابعين لم يكمله ، وكتاب « مصباح الظلم » يشبه « الشهاب » و « كتاب في أخبار البخاري وسيرته » و « كتاب الأربعين » سوى ما صنف في الحديث والأدب والخطب . ومن شعره : أشجاه ما فعل العذار بخدّه * قلبي شجا وهواي فيه هيجا ما رابه والحسن يمزج ورده * آسا ويخلط بالشّقيق بنفسجا ولقد علمت بأن قلبي صائر « 1 » * كرة لصدغيه غداة تصولجا ومنه : ولمّا تحلّى خدّه بعذاره * تسلوا وقالوا ذنبه غير مغفور وهل تنكر العين اللجين منيّلا * أو المسك مذرورا على صحن كافور [ ومنه ] : قالوا اكتست بالعذار وجنته * هل في الذي قلتموه من باس ؟ أكلف بالورد وهو منفرد * فكيف أسلو إذ شيب بالآس ؟ ومنه : رياض كالعروس إذا تجلّت * وقلّ لها مشابهة العروس فمن زهر ضحوك السنّ طلق * لجهم من سحائبه عبوس وقضب تحسب الأرواح سقّت * معاطفها سلافة خندريس ونهر مثل هنديّ صقيل * تجرّد فوق موشيّ نفيس تولّت نسجه السحب الغوادي * وحاكت وشيه أيدي الشموس

--> ( 1 ) ص : صائرا .